إتفاقيات البلد المضيف

إتفاقيات البلد المضيف التي أبرمتها المحكمة مع العديد من الدول الأعضاء تتيح للمحكمة تقديم خدمات متعددة في جميع أنحاء العالم.

قامت المحكمة بوضع سياسة خاصة بإبرام إتفاقيات البلد المضيف مع الدول الأعضاء لمعاهدتي 1899 و1907 للتسوية السلمية للمنازعات الدولية وذلك بهدف جعل خدمات تسوية المنازعات أكثر إتاحة على مستوى العالم. تقوم المحكمة بإدارة عملية تسوية المنازعات التي من ضمنها التحكيم، الوساطة، التوفيق، ولجان التحقيق وتقصي الحقاق. من خلال إتفاقية البلد المضيف، تنشأ المحكمة مع البلد المضيف إطار قانوني يتم من خلاله إجراء التحكيم المدار من قبل المحكمة في إقليم البلد المضيف دون الحاجة إلى وجود مكتب دائم للمحكمة في هذا الإقليم. يمكن للمحكمة أن تقوم بإدارة التحكيمات التي تنشأ سواء كانت بموجب معاهدتي 1899 و1907 للتسوية السلمية للمنازعات السلمية، أو بموجب أي من القواعد الإختيارية للمحكمة، ومن ثم تضمن المحكمة للأطراف الحد الأقصى من الإستقلالية الإجرائية.

تتعاون المحكمة مع البلد المضيف لكي تضمن أن المحتكمين والعاملين بالمحكمة والمشاركين في إجراءات التحكيم (مثل المحامين وممثلي الأطراف والشهود) لديهم الحرية الكافية للقيام بوظائفهم بذات الكيفية التي يمكن أن يقوموا في مقر المحكمة في هولندا. والأكثر أهمية من ذلك، أن إتفاقية البلد المضيف تضمن قيام الدولة المضيفة بتوفير التسهيلات والخدمات اللازمة لإدارة المحكمة للتحكيم (مثل التسهيلات الخاصة بتوفير المكاتب وغرف الإجتماعات وخدمات السكرتارية) وتقوم بتنظيم شئون الحصانة والإمتيازات الخاصة المشاركين في إجراءات التحكيم (مثل بعض الإعفاءات المالية والحصانة من الإجراءات القانونية، وفقاً للشروط اللازمة لذلك، فيما يتعلق بالأقوال المنطوقة أو المكتوبة). يمكن أيضاً للمحكمة والبلد المضيف أن ينشئوا مقر للمحكمة في إقليم البلد المضيف.

ومن ثم، فإن إتفاقية البلد المضيف تتيح للأطراف المنازعة التي تنشأ في إقليم قريب من البلد المضيف أن ينتفعوا بالمرونة والسرعة التي توفرها لهم المحكمة من خلال إدارتها للتحكيم في إقليم البلد المضيف.

توفر أيضاً إتفاقيات البلد المضيف العديد من المزايا للبلد المضيف والدول المجاورة وأطراف المنازعة، مثل:

– جذب المتقاضين لإجراء التحكيمات الخاصة بهم في البلد المضيف بدلاً من إجرائه في بلد أخرى.

– زيادة المكانة الدولية للبلد المضيف كمقر للتحكيم الدولي.

– زيادة الوعي بالنسبة لمجال التحكيم محلياً وإقليمياً وسبل تسوية المنازعات التي تقدمها المحكمة.

– تشجيع الإستعانة بالمؤسسات التحكيمية المتوافرة لدى البلد المضيف.

– تقوية التعاون بين المحكمة ومؤسسات التحكيم الوطنية والإقليمية وتسهيل تبادل الخبرات.

– زيادة إتاحة خدمات تسوية المنازعات التي تقدمها المحكمة.

أبرمت المحكمة الدائمة للتحكيم إتفاقيات البلد المضيف مع كل من الأرجنتين، الصين، شيلي، كوستاريكا، الهند، ماليزيا، موريشيوس، سنغافورة، جنوب إفريقيا، وفيتنام.