معاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار

دخلت معاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار لعام ١٩٨٢ حيز التنفيذ في ١٦ نوفمبر ١٩٩٤، وهي إتفاقية دولية توفر إطار قانوني متكامل لألية الإنتفاع بمياه البحار والمحيطات في العالم، وهي تضمن الحفاظ على الموارد البيئية والبحرية وكذلك الإنتفاع العادل لتلك الموارد. كما تعالج المعاهدة المسائل المتعلقة بسيادة الدول على البحار والمحيطات وحق الإنتفاع في المناطق البحرية والحقوق المتعلقة بالملاحة. في ١٠ يناير ٢٠١٤، كان عدد الدول المصدقة على المعاهدة والمنضمة إليها هو ١٦٦ دولة. يمكن قراءة المعاهدة والحصول على المعلومات المتعلقة بالدول الأعضاء من خلال قسم شئون المحيطات وقانون البحار التابع للأمم المتحدة.

تنص معاهدة قانون البحار في الفصل الخامس عشر منها على قواعد تسوية المنازعات التي تنشأ بين الدول حول تفسير أو تطبيق المعاهدة. وفقاً للفقرة ١ من المادة ٢٨٧ من المعاهدة، يجوز للدولة التي تسعى للإنضمام أو التصديق للمعاهدة أو تلك الدول التي خلفت دول أخرى كانت طرف في المعاهدة أن تقدم إعلان أو إشعار تختار في اللجوء إلى واحد أو أكثر من آليات تسوية المنازعات التالية:

– المحكمة الدولية لقانون البحار في هامبرج بألمانيا،

– محكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا،

– هيئة تحكيم (وفقاً للملحق رقم ٧ من معاهدة قانون البحار)،

– هيئة تحكيم خاصة يتم تشكيلها للفصل في فئة محددة من المنازعات (يتم تشكيلها وفقاً للملحق رقم ٨ من معاهدة قانون البحار).

وفقاً لحكم الفقرة ٣ من المادة ٢٨٧ من المعاهدة، فإن التحكيم الوارد بالملحق رقم ٧ هو الأصل الذي يتم الرجوع إليه في حالة ما إذا إمتنعت الدولة العضو عن الإفصاح صراحة عن توجهها لتفضيل إحدى آليات تسوية المنازعات المنصوص عليها في الفقرة ١ من المادة ٢٨٧ من المعاهدة (ولم تقدم أي تحفظات أو إستثناءات إختيارية وفقاً لنص المادة ٢٩٨ من المعاهدة). وعلى ذات النهج، فإنه في حالة ما إذا إختلف الأطراف المتنازعون على الآلية الخاص لتسوية النزاع بينهم، فإنه وفقاً لحكم الفقرة ٥ من المادة ٢٨٧ من المعاهدة، يكون التحكيم المنصوص عليه في الملحق رقم ٧ هو الأصل الذي يتعين على الأطراف إتباعه لتسوية النزاع (وذلك أيضاُ مع عدم الإخلال بأي تحفظ أو إستثناء كان قد تم إبدائه من أحد الأطراف وفقاً لحكم المادة ٢٩٨).

تمتلك المحكمة الدائمة للتحكيم خبرة فريدة في مواجهة العديد من المسائل الإجرائية والموضوعية والتنظيمية التي تطرأ خلال هذه النوعية من التحكيمات. هذه الخبرة هي نتيجة لعمل المحكمة في هذا المجال وإدارتها لجميع التحكيمات المقامة وفقاً للملحق رقم ٧ من معاهدة قانون البحار فيما عدا تحكيم واحد.

وقد قامت كل من المحكمة الدائمة للتحكيم والمحكمة الدولية لقانون البحار بالإتفاق على التعاون بشأن المسائل القانونية والإدارية المتعلقة بالتحكيمات الخاصة بقانون البحار. ويرجع الفضل في ذلك إلى المجهودات التي قام بها كل من الأمين العام للمحكمة الدائمة للتحكيم ورئيس قلم المحكمة الدولية لقانون البحار. ووفقاً للإتفاق المشار إليه، فإن المحكمة الدائمة للتحكيم والمحكمة الدولية لقانون البحار إتفقا على التنسيق فيما بينهما بالنسبة لما يتعلق بملفات دعاوى التحكيم المتصلة بالمنازعات المقامة بموجب الملحق رقم ٧ من معاهدة قانون البحار، كما تعهد كل من الطرفين على السعي إلى زيادة سبل التعاون بين المنظمتين.

القضايا التحكيمية المقامة تحت رعاية المحكمة الدائمة للتحكيم بموجب الملحق رقم ٧ من المعاهدة الدولية لقانون البحار

منذ دخول المعاهدة الدولية لقانون البحار حيز التنفيذ في عام ١٩٩٤، فإن المحكمة الدائمة للتحكيم قامت بدور قلم هيئة التحكيم في جميع تلك القضايا المقامة وفقاً للملحق رقم ٧ من المعاهدة فيما عدا قضية تحكيمية واحدة. وفيما يلي بعض من القضايا التحكيمية المتعلقة بمنازعات قانون البحار التي أقيمت تحت رعاية المحكمة الدائمة للتحكيم: